خطة مالية مثالية

financial-statement-for-business-planكثيرا ما أُسأل عن كيفية وضع خطة مالية مناسبة، وما هي الأمور التي يجب أخذها بالاعتبار عند فعل ذلك. وهل تختلف الخطة المالية عن الخطط الأخرى (غير المالية).. إلخ.

ولم أجد للإجابة عن هذه التساؤلات أفضل من أضع بين أيديكم مثالا لشخص يرغب برسم خطة مالية بسيطة، وذلك لكي تتضح الصورة أكثر للراغبين بمعرفة كيفية وضع الخطط المالية.

مثال: شاب في أواخر العشرينات من العمر، موظف متزوج وله ثلاثة أطفال. لا دخل له سوى راتبه، ويرغب بالوصول للاستقلال المالي، وممارسة حياته الطبيعية دون مخاوف مالية.

ولنتابع معا المراحل التي وضعها هذا الشاب لتحقيق هدفه المالي.

المرحلة الأولى: وضع الأهداف

بدأ الشاب بكتابة هدفه على ورقة، قناعةً منه بأهمية الكتابة في عملية توجيه العقل للقيام باللازم لتحقيق هذا الهدف. لم يكتف بالكتابة وإنما عززها بأن جعلها ظاهرة في كل مكان يتواجد فيه (السيارة،غرفة النوم،مكتبه في العمل..).

المرحلة الثانية: مباشرة الادخار

قام صاحبنا بعد ذلك بتخصيص مبلغ شهري ثابت ليكون لبنة لكيان ادخاري قوامه ثلاثة آلاف دينار، بحيث يكون نقطة الانطلاق في عالم الاستثمار. وبما أنه لا يملك القدرات على الاستثمار في مشروع تجاري معين، بيّت النية على الاستثمار في الأسهم، حيث أنه يجد في نفسه القدرة على تعلم هذا النمط من الاستثمار.

المرحلة الثالثة: التعلم

بما أن عملية تجميع هذا الكيان الادخاري سوف تستغرق العديد من الشهور، قرر الشاب أن يستنهض جميع طاقاته لتعلم الاستثمار في الأسهم كونه الطريق المناسب له لاستثمار مدخراته وتحقيق حلمه المالي. قرأ العديد من الكتب، وحضر بعض الدورات المتخصصة، وتابع المواقع الإلكترونية الزاخرة بالمواد التعليمية في هذا المجال حتى تمكن من  الإلمام بمبادئ الاستثمار في الأسهم.

المرحلة الرابعة: دخول السوق المالي

بمجرد اكتمال كيانه الادخاري (3،000 دينار) باشر الشاب توجيهه للاستثمار في أسهم منتقاة بعناية بهدف الاستثمار بها على المدى الطويل (ثلاث سنوات على الأقل). وبما أنه تعلم الاستثمار على أصوله، فقد حرص على تجنب المضاربة (شراء وبيع الاسهم بصورة مستمرة وعلى فترات قصيرة).

المرحلة الخامسة: دمج الادخار بالاستثمار

لم يتوقف الشاب عن نهجه الادخاري السابق، بل زاد من وتيرته بصورة تدريجية، وأضاف له عاملا مهما وهو أن قام بدمجه مع استثماراته في البورصة  من خلال بث هذه المدخرات في زيادة أسهمه التي يمتلكها بهدف مراكمتها بصورة تسرّع من تحقيقه لهدفه المالي. وحرص كذلك على إعادة استثمار جميع العوائد (توزيعات الأرباح) التي يحصل عليها وذلك بشراء المزيد من هذه الأسهم، وبالتالي زيادة نسبة أرباحه منها مع مرور السنوات.

المرحلة السادسة: الدخل السلبي

وبعد مرور خمسة عشر عاما على هذا النهج الادخاري الاستثماري الحصيف، تمكن صاحبنا (مستعينا ببيع بعض أسهمه) من شراء بعض العقارات المدرة للدخل (شقق)، والتي منحته ما يسمى بالدخل السلبي (دخل ثابت لا يتطلب العمل من أجله).

المرحلة السابعة: الاستمتاع

لم يتخل هذا الشاب عن وظيفته نتيجة هذا التغير الإيجابي في حياته المالية، إلا أنه أصبح يعيش حياته دون مخاوف مالية، حيث أصبح يدير محفظة استثمارية تتضمن أسهما (تلك التي لم يبعها بعد) وبعض العقارات الصغيرة، وبالتالي انتقل للمرحلة الأهم في خطته المالية، ألا وهي الاسترخاء والاستمتاع بالحياة. ولكن هذا الأمر لم يمنعه من الاستمرار بالتوسع في استثماراته كلما سنحت الفرصة لذلك. فاستمر بشراء بعض الأسهم القيّمة من وقت لآخر، كما أصبح مهتما بصورة متزايدة بشراء العقارات الصغيرة التي تعرض عليه وذلك بهدف المحافظة على الثروة الصغيرة التي أصبح يتمتع بها الآن.

ملاحظة: هذه الخطة هي مجرد مثال ( وإن كانت لا تبعد كثيرا عن الواقع) وليس بالضرورة أن تكون خطتك مماثلة لها، الهدف هو إعطاء نموذج لكيفية صياغة خطة مالية بسيطة والمضي قدما في تحقيقها.

Twitter: @faisalkarkari

خمسة مؤشرات سلبية في الشركة يجب التنبه لها

imagesقبل اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار في شركة ما، انتبه لهذه المؤشرات السلبية والتي قد تؤدي بك كمستثمر للوقوع في شباك شركات مسمومة. هذه المؤشرات ليست الوحيدة طبعا، ولكنها الأبرز عند الحديث عن المخاطر المحيطة بأغلب الشركات التي يتم تداول أسهمها بالبورصة.

ملاحظة: ليس بالضرورة أن تترك الاستثمار في الشركة لمجرد وقوعك على هذه المؤشرات فيها، ولكنها دعوة للمزيد من البحث والتقصّي في جدوى هذا الاستثمار.

ضخامة الديون

لا بأس بأن تكون الشركة محملة بالديون، فهي في نهاية الأمر العَتَلة (Leverage) التي تُسهم في تعظيم أرباح الشركة بصورة أكبر من لو أنها اكتفت بحُرّ مالها. إلا أن النسبة الكبيرة لهذه الديون قد تؤدي لوضع الشركة وأصولها تحت رحمة الدائنين إن لم تتمكن من الالتزام بالمواعيد المقررة لسداد الأقساط الدورية لهذه الديون.

مؤشر خطر: نسبة ديون تزيد عن 50% من حقوق الملكية

تدهور الأرباح

التدهور المستمر لأرباح الشركة في السنوات الثلاث الأخيرة مؤشر سلبي آخر يجب الانتباه له. فلو كان للشركة لسان لقالت “أنا في حالة مزرية ولا أستطيع منع نفسي من الانحدار للهاوية”. طبعا هناك شركات تستطيع قلب خسائرها إلى أرباح في السنوات اللاحقة، ولكنك لست مضطرا للمغامرة مع هكذا شركات. عليك بالشركات ذات الأداء المتصاعد والأرباح المتنامية.

مؤشر خطر: إنخفاض أرباح الشركة لمدة ثلاث سنوات متتالية

تناقص الأصول

وهو مؤشر آخر يحمل بين طياته تساؤلات عديدة فيما يتعلق بسياسة الشركة المستقبلية تجاه التوسع، والذي يجب أن يكون هدفا بحد ذاته في أي شركة تطمح بالارتقاء بمستواها. ومن الصعب التوسع في ظل تآكل أصول الشركة.

مؤشر خطر: انخفاض قيمة الأصول في الشركة لثلاث سنوات على التوالي

التغير المستمر في الإدارة التنفيذية

الأمر الذي قد يعني تخبط الملاّك وعدم قدرتهم على استقطاب الكفاءات التي تستحق إدارة الشركة، وقد يعني التغيير المستمر للإدارة التنفيذية للشركة وجود خلافات على مستوى مجلس الإدارة نتيجة لتضارب الملكيات في الشركة.

مؤشر خطر: تعاقب أكثر من مدير تنفيذي على إدارة الشركة في غضون ثلاث سنوات

المنتجات الغريبة

سواء كانت منتجات أو خدمات غريبة لا تستطيع فهمها، أو معرفة كيفية ربح الشركة منها. والسبب في ذلك أن غرابة المنتجات تؤدي لإن تكون هذه المنتجات مقصورة على عدد محدود من العملاء، وبالتالي تصبح الشركة معرضة لتدهور أعمالها بمجرد عزوف بعض هؤلاء العملاء. من المهم الاستثمار في الشركات ذات المنتجات المشهورة والتي يستطيع حتى الأطفال التعرف عليها.

مؤشر خطر: استمرار الشركة بالحديث عن منتجات لا يستطيع أغلب الناس فهمها أو حتى التعرف عليها

Twitter: @faisalkarkari

كيف نفهم غراهام؟

benjamin_graham.giولمن لا يعرفه، فهو بنيامين غراهام (1894 – 1976) الأب الروحي لاستثمار القيمة (Value Investing) وذلك من خلال تدريسه في جامعة كولومبيا وكذلك من خلال كتابيه الأكثر شهرة والمتداولان إلى يومنا هذا (Security Analysis 1934) و (The Intelligent Investor 1949).

بالإضافة إلى مساهماته العديدة في مجال التحليل المالي بشكل عام، يعتبر غراهام المُلهم الأول للعديد من تلامذته وعلى رأسهم الملياردير الأمريكي وارين بافيت، والذي يعتبِر غراهام ثاني أهم شخص أثّر في حياته بعد أبيه. وبافيت الذي بنى ثروته من خلال أفكار غراهام الاستثمارية يُصر على أن أفكار معلمه تصلح اليوم كما في جميع الأوقات لكل مستثمر في الأسهم، وبالتالي لا يراها قابلة للتغيير على مر العصور.

من خلال قراءتي للكتابين السابقين ولعشرات الكتب التي تتحدث عن استثمار القيمة وعن غراهام نفسه، وكذلك من خلال الحوارات التي أجريها مع عدد من المختصين في مجال الاستثمار، لاحظت أن هناك سوء فهم صغير ولكنه جوهري في الطريقة التي يجب التعامل بها مع أفكار هذا العَلَم الكبير.

باختصار، يلجأ الكثير من محبي غراهام لانتهاج أسلوبه الاستثماري بحذافيره وبنفس المعادلات التي استخدمها منذ عشرات السنين، وهذا الأمر جيد بشكل عام إذا ما تم “تهيئته” بصورة تناسب الوضع الحاضر، خصوصا فيما يتعلق بالمعادلات والأرقام المستخدمة، أما الاعتماد عليها كليةً دون تعديل، فهذا أمر لا أراه مناسبا على إطلاقه.

ولتوضيح رأيي أكثر، إليكم بعض النقاط التي تستوجب التوقف عندها.

النهج هو الأهم

والمقصود بالنهج هنا هو الأسلوب الاستثماري الذي يعتمد على تحليل الشركات جيدا قبل الاستثمار بها، واختيار الشركات ذات الأسهم الرخيصة، والتركيز على الإدارة التنفيذية للشركة، وكذلك على الاستثمار بهامش أمان (Margin of Safety) معقول. وهذه الأمور، والتي تشكل أساس استثمار القيمة هي الواجب الالتزام به بغض النظر عن السوق التي تستثمر بها أو الحقبة الزمنية التي تستثمر بها.

تريّث في المعادلات

يتم الاستفادة من المعادلات التي وضعها غراهام  كالتالي:

المعادلة نفسها: لا يتم الاعتماد عليها كأرقام ونتيجة.

أركان المعادلة: يتم الاستفادة منها من حيث تأثيرها على اختيار السهم من عدمه.

مثال: إحدى المعادلات الشهيرة لغراهام هي اختيار الشركات التي يتم تداولها بسعر يقل عن قيمة صافي رأس مالها العامل.

صافي رأس المال العامل = الأصول المتداولة – إجمالي الالتزامات

وهذه المعادلة تحديدا، وعلى بالرغم من قوتها في تصفية الشركات المرشحة للاستثمار، إلا أنها صعبة التطبيق جدا في الوقت الحاضر، خصوصا مع التغييرات الكبيرة التي تمت على هياكل الشركات وطرق المحاسبة عن بعض الأصول فيها. وبالتالي فمن الأفضل التعامل معها من جهتين:

الأولى: عدم الالتزام بتطبيق المعادلة حرفيا.

الثانية: الاستفادة من العناصر المكونة لهذه المعادلة (الأصول المتداولة والالتزامات) وذلك من خلال التركيز على الشركات ذات الأصول المتداولة المعتبرة والالتزامات القليلة.

وبهذه الطريقة نكون قد استفدنا من الإطار العام للمعادلة ولم نكتف بأرقامها فقط.

الأنماط الجديدة للشركات

أمر آخر يجب التنبه له عند دراسة تعاليم غراهام، وهو ظهور أنماط جديدة من الشركات، مثل شركات التكنولوجيا والتي لم تكن موجودة على أيام غراهام. وبطبيعة الحال لا يمكن تطبيق العديد من معادلات غراهام عليها نظرا لتفردها بنموذج أعمال استثنائي ويتطلب دراسة مختلفة.

أدوات التحليل المتطورة

في الوقت الحالي (وبعكس زمن غراهام) تطورت أدوات التحليل المالي للشركات، فقد تم إدخال تقنيات حديثة جدا من شأنها تسهيل القيام بالعديد من المعادلات بكل سهولة ويسر. وعليه فقد أصبح موضوع تصفية شركات معينة قبل دراستها بالتفصيل أمرا متاحا للكثيرين، في الوقت الذي كان أمرا غاية في الصعوبة وغير متاح إلا لقلة فقط على أيام غراهام.

هناك طبعا بعض التفاصيل الأخرى التي تدخل في موضوع ملائمة أفكار غراهام للعصر الذي نعيش فيه، إلا أنني آثرت الاختصار تسهيلا للقرّاء والاكتفاء بلفت الانتباه لأهمية إعمال الفكر قليلا قبل تطبيق ما قاله هذا المفكر الجهبذ.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

عشر نصائح لمستثمري البورصة

4.1.1هذه التدوينة موجهة لجميع المستثمرين الحاليين في البورصة وكذلك للراغبين في دخول عالم الاستثمار في الأسهم. أما من ليس له اهتمام بالأسهم بشكل عام، فلا أنصحه بمتابعة القراءة، فالأمور بالنسبة له ستبدو مملة بعض الشيء.

النصائح التالية ليست “دروسا” استثمارية بل إنها مجرد علامات إرشادية تهدف لحمايتك من الوقوع في أخطاء قاتلة قد تهدم كل ما بنيته عبر السنين.

النصيحة الأولى: لا للمضاربة

وكما يعلمها الجميع فهي شراء وبيع الأسهم بصورة سريعة بهدف تحقيق ربح جراء الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع. ولن أطيل هنا في شرح أسباب معارضتي للمضاربة ولكن بالإمكان الاطلاع على شرح تفصيلي في هذه التدوينة لماذا لا يجب عليك المضاربة في الأسهم.

النصيحة الثانية: ابتعد عن التحليل الفني للأسهم

عليك كذلك بالابتعاد عن التحليل الفني للأسهم، وهو أحد الأساليب الاستثمارية العقيمة والتي تعتمد على شراء وبيع الأسهم بناء على رسومات مبنية على حركة الأسهم التاريخية. وقريبا إن شاء الله سأقوم بالتفصيل في عيوب هذا الأسلوب الاستثماري عديم الفائدة.

النصيحة الثالثة: احتفظ دائما ببعض الكاش

وهي النصيحة التي يهملها العديد من المستثمرين قناعة منهم بأنه من الأفضل استخدام كل النقد المتاح لديهم وعدم تعطيله. والنتيجة الحتمية لتجاهل هذه النصيحة هي فوات العديد من الفرص الاستثمارية والتي تتاح للمستثمر من وقت لآخر. كما أن الاحتفاظ ببعض النقد (الكاش) سيحمي محفظتك الاستثمارية في حالة تعرضك لطاريء مالي قد يضطرك لبيع بعض الأسهم (ولو بخسارة) في سبيل الحصول على المال.

النصيحة الرابعة: لا تستعجل

الاستثمار في البورصة نهج أكثر منه اقتناص للفرص، وبالتالي فلا بأس من الانتظار لأشهر بل ولسنوات دون شراء سهم واحد، مادام الوضع غير مناسب للاستثمار. ومن المأثور عن أشهر مستثمر بالأسهم على الإطلاق (وارين بافيت) أنه صام عن الاستثمار لفترة أربع سنوات محتفظا بما يقارب الأربعة مليارات دولار، وعندما سُئِل عن ذلك أجاب بأن الوقت مازال غير مناسب.

النصيحة الخامسة: عليك بالتحليل المالي للأسهم

وهو الطريق السليم للاستثمار في الأسهم، والذي يعتمد على دراسة القوائم المالية للشركة، بالإضافة إلى تقييم أدائها بالاستعانة بالنسب المالية المتعارف عليها.

النصيحة السادسة: تجنب العاطفة

للعاطفة دور كبير في صياغة النمط الذي نمارس به أدوارنا في هذه الحياة، وفي الوقت الذي تكون فيه العاطفة ضرورية لمعالجة بعض الأمور، إلا أنها ليست كذلك في حالة الاستثمار في الأسهم بل والاستثمار بشكل عام، فالدراسات المتوالية تُثبت خطر العواطف الإنسانية على النهج الاستثماري للفرد. ولقد فصّلت في هذا الأمر في هذه التدوينة اكبح جماح عاطفتك الاستثمارية.

النصيحة السابعة: ركز على التوزيعات النقدية

فهي الأصل في الاستثمار وليس فروق سعر الشراء عن سعر البيع كما في المضاربة، وعلى الرغم من أن الأرباح الرأسمالية (الناتجة عن بيع السهم) تزيد من ثروة المستثمر، إلا أن الاعتماد عليها وتجاهل العوائد الدورية الناتجة من التوزيعات النقدية قد يرمي المستثمر في مهالك المضاربة. وللتوزيعات النقدية دور كبير في بناء ثروة المستثمر من خلال إعادة استثمارها سواء في نفس الشركة التي قامت بالتوزيع، أو غيرها من الشركات.

النصيحة الثامنة: كن بعيد النظر

ولا يتأتى هذا الأمر إلا من خلال التغاضي عن المُلهيات قصيرة الأجل، كالمشاكل الاقتصادية والأزمات السياسية، التي تدفع بالكثير من المستثمرين لهجر الأسواق المالية خوفا من تكبد خسائر مالية. وبالطبع هذا الأمر لن يكون محمودا إلا إذا كانت استثماراتك صلبة ومبنية على دراسة وليس على إشاعات أو طرق خاطئة كما بيننا أعلاه.

النصيحة التاسعة: نوّع محفظتك الاستثمارية

وهذه النصيحة بالذات موجهة لقليلي الخبرة في الاستثمار، حيث يقيهم تنويع استثماراتهم من خطورة تركز الاستثمارات في قطاع واحد أو شركة واحدة. أما محترفي الاستثمار فلا بأس بأن  يتجاهلوا هذه النصيحة.

النصيحة العاشرة: القناعة

صحيح أن الأسواق المالية تمر اليوم بكوارث مالية تجعل من العسير على الأفراد الحصول على عوائد استثمارية كبيرة، إلا أن الوضع سيتغير مستقبلا لا محالة، فستعود الأسواق للانتعاش وسيصبح الجميع “محترفا” للاستثمار ولن يقنع بالعوائد القليلة. هنا تبرز أهمية القناعة في الاستراتيجية الاستثمارية، وعدم التململ من الأرباح القليلة. فهي الضمان لاستمرارية الأرباح على المدى.

عقلك قد يُفقِدُك أموالك

على الرغم من القدرات الرهيبة لعقل الإنسان على إيجاد حلول لمختلف المشاكل التي تواجهه، إلا أنه في عالم المال قد تقودك طريقة تفكيرك المعتادة إلى خسارة أموالك، أو على أقل تقدير اتخاذ قرارات مالية في غير صالحك. قد تبدو هذه المعلومة غير مريحة للبعض ولكنها تبقى معلومة صحيحة. وهي من الأمور التي يبحث فيها ويعالجها علم (Behavioral Finance) أو علم المال السلوكي.

وفيما يلي من سطور، سأذكر بعضا من السلوكيات التي من شأنها تعريضك لفقدان أموالك:

الثقة الزائدة: قد يقودك عقلك للاعتقاد بأنك على علم بجميع تفاصيل الفرصة الاستثمارية المعروضة عليك، وقد تظن كذلك بأنك قادر أفضل من غيرك على توقع جميع النتائج المترتبة على قيامك بالاستثمار في هذه الفرصة.

عدم القدرة على تحليل المعلومات الجديدة: ويعود هذا الأمر عادة لتوجه العقل البشري للالتزام بالمعلومات القديمة “المعتاد عليها” والتي قد ارتبطت بها ارتباطا شديدا يصعب معه الفكاك منها.

التركيز على الماضي: وهي الإعاقة التي يعاني منها أغلب البشر نتيجة لقناعتهم بأن الأمور التي حدثت بالماضي مازالت حاضرة وأن الصورة مازالت جميلة، بالرغم من المعطيات الجديدة؟

عقلك لا يحب الخسارة: وهي المشكلة التي تواجه الأشخاص الذين خسروا أموالهم في الأسهم، ويظلون متمسكين بهذه الأسهم، حتى السيء منها خوفا من تحقيق الخسارة فعليا. فما دامت الأسهم بأيديهم فهناك “أمل” لأن تعاود الارتفاع كرة أخرى.

العقل يتذكر كل شيء: وبالذات عندما تقوم ببيع أسهمك ثم ترتفع هذه الأسهم بعد فترة وجيزة، الأمر الذي قد يدفعك لمعاودة شرائها بأسعار عالية، ثم تجرع الخسارة التي عادة ما ترافق هذه الخطوة.

عقلك يتبرمج مع النهج السائد: حيث قد تقوم بإعادة حساباتك للمخاطر المحيطة بفرصة ما، بناء على الأوضاع الجديدة في السوق، وليس بناء على دراسات وتحليلات معتبرة، فقد تغامر أكثر من اللازم لا لشيء إلا لأن النهج السائد الآن هو ارتفاع الأسهم بشكل عام وانتعاشها.

 عقلك أفضل من يأتي بالأعذار: وهذه القدرة كفيلة بإعطائك راحة وهمية تدفعك للاقتناع بأن ما قمت به هو الصحيح وما دون ذلك ليس سوى هراء.

Twitter: @faisalkarkari

أنت شركة استثمار

قد لا تكون تملك الملايين، وقد لا يوجد من يعمل لديك بصورة منتظمة، وقد لا تملك الكثير من الخبرة الاستثمارية، ولكنك بالتأكيد تملك الكثير لتتفوق به على أي شركة استثمار معتبرة. وكيف يكون ذلك؟ تابع النقاط التالية واحكم بنفسك؟

الأعباء المالية

ترزح جميع شركات الاستثمار تحت أعباء مالية مختلفة (رواتب، مكافآت، إيجارات..) وهي أعباء شبه معدومة بالنسبة لك كفرد. الأمر الذي يخفف عليك الكثير من الهموم التي تنال شركات الاستثمار بسبب الحاجة لتوفير سيولة نقدية لمقابلة هذه الأعباء الثقيلة. ناهيك عن دور هذه الأعباء في تقليل أرباح هذه الشركات.

الديون

قلّما تجد شركة استثمار بلا ديون، بل لا أبالغ حين أقول أنه من شبه المستحيل وجود هكذا شركة. فالأساس التي تقوم عليه هذه الشركات هو تعظيم أرباح المستثمرين من خلال الاستغلال الأمثل لمصادر تمويلها وأصولها المختلفة، والتي لن تكون ذات ربحية كبيرة دونما قروض. بينما تستطيع كفرد الاعتماد على ما لديك من رأس مال، مهما كان بسيطا، في تحقيق نسب أرباح ممتازة ودون ديون. وحتى مع اضطرارك كفرد للاقتراض، في حالة الاستثمار في العقارات مثلا، فإن نسبة ما تقترضه غالبا ما يكون في حدود طاقتك، فالجهات التمويلية لا تتوسع في إقراض الأفراد توسعها في إقراض الشركات.

طلبات المستثمرين

عندما تستثمر أموالك بنفسك، فلا حاجة للاكتراث بآراء الآخرين في الكيفية التي تستثمر بها، بينما تضطر الشركات الاستثمارية للاستماع (مرغمة) لنصائح مستثمريها، وذلك إما من خلال الجمعية العمومية للشركة، أو من خلال التواصل المباشر مع مستثمريها، وخصوصا الكبار منهم.

متطلبات الجهات الرقابية

هناك العديد من الجهات التي تراقب شركات الاستثمار في عملها، كالبنوك المركزية وهيئات سوق المال، حيث تصبح الشركات مُطالَبة بتخصيص عدد من الموظفين لتلبية طلبات هذه الجهات كي لا تقع تحت طائلة المسائلة القانونية. بينما يتمتع الفرد بحرية مطلقة لاستثمار أمواله كيفما يشاء دون حسيب أو رقيب. وبالتالي قدرة أكبر على التركيز في عمله.

ثقل الحركة

وهذا الأمر بالذات يؤثر جدا في قدرة الشركة على شراء أو بيع الأسهم في البورصة. فعندما تُقدِم شركة على شراء أسهم، فإنها تحتاج لأشهر أو على الأقل لأسابيع لتقوم بذلك، والسبب في ذلك عدم رغبة الشركة في التأثير على قيمة السهم، والتي قد ترتفع أو تنخفض بشدة نتيجة لشراء أو بيع كمية كبيرة من الأسهم. والحال مختلف طبعا مع الفرد، فعندما يقوم بشراء بضعة مئات أو حتى آلاف من الأسهم، فإنه سيكون بمعزل عن ملاحظة بقية المستثمرين، حيث أن أسهمه التي قام بشرائها أو بيعها قليلة جدا ولن تؤثر بالغالب على سعر السهم. وهذا الأمر يتيح للفرد الدخول على شركات والتخارج منها في أي وقت يشاء.

الصعوبة في تغيير النهج

لا تُقدِم الشركات على تغيير نهجها الاستثماري بسهولة، فالأمر يتطلب لجان ودراسات وموافقات، ناهيك عن التكاليف التي ترافق هذه التغييرات(مستشارين، تطبيقات حاسوبية، عمل إضافي ..). أما الفرد فكل ما يحتاجه هو قراءة بعض الكتب، أو الاستماع لبعض النصائح من خبراء في مجال الاستثمار، ومن ثم الانطلاق في تطبيق سياسته الاستثمارية الجديدة، بل وتغييرها متى ما رغب بذلك.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

استثمر فيما تفهم

يختلف المستثمرون بطرق اختيارهم للشركات التي يساهمون فيها. فبينما يتبع البعض طُرقا سهلة وليس بها “عوار راس” كالإستماع للإشاعات أو انتظار المعلومات التي ترد إليهم من قِبَل بعض “العارفين” و”الواصلين”، فإن البعض الآخر يتبع أساليب أكثر عقلانية وعملية، مثل استخدام التحليل والأساسي أو التحليل الفني للأسهم. وعلى الرغم من عدم قناعتي الشخصية بجدوى التحليل الفني للأسهم كأحد أساليب الاستثمار، إلا أنني أحترم مستخدمي هذا الأسلوب الاستثماري لكونهم يعتمدون على الاجتهاد في البحث والدراسة والتحليل في اختيار الأسهم وليس على الأخبار المستقاة من الغير.

مهما كانت طريقتك في انتقاء أسهم الشركات التي تستثمر بها فإن، النصيحة التي أوجهها لك هي أهمية الاستثمار في أسهم الشركات التي تقع ضمن نطاق معرفتك وفهمك، بحيث يكون باستطاعتك دراسة وتحليل بياناتها المالية دون تعقيد، وتستطيع أيضا متابعة أخبارها وفهم الخدمات والمنتجات التي تقدمها ومعرفة المصاعب التي تواجهها، بالإضافة إلى قدرتك على تفسير الأخبار التي تتعلق بمجال عمل هذه الشركات مع إمكانية التنبؤ بتأثير هذه الأخبار عليها مستقبلا.

وليكن وارين بافيت (الملياردير الأمريكي الشهير) مثالا لك في هذا الأمر، فمن المعروف عنه أنه لا يستثمر في الشركات التي لا يستطيع فهم نشاطها أو منتجاتها، فتجده يتجنب الاستثمار في شركات التكنلوجيا المتقدمة مهما كانت مغرية بالشراء، ويقتصر في استثماراته على الشركات التقليدية الشهيرة ذات الأنشطة المباشرة والمفهومة من قبل الجميع، مثل شركة المشروبات الغازية العملاقة “كوكاكولا” وشركة الشوكولاته الأمريكية “هيرشيز”. عندما سُأل بافيت عن سبب استثماره في هيرشيز أجاب بأن الناس في زمن جده وأبيه أحبوا هذه النوعية من الشوكولاتة وهو متأكد بأن الأمر سيستمر كذلك لعشرات من السنوات القادمة، فالجميع يستمتع ويتلذذ بأكل الشوكولاتة ولا يتوقع أن يتغير هذا الأمر في المستقبل.

بطبيعة الحال فإن هذه النصيحة موجهة للمستثمرين “الحقيقيين” في سوق الأسهم، وهم أولائك الذين يستثمرون بالشركات على الأمد الطويل بهدف تحقيق عوائد مجزية تنبع من نمو هذه الشركات، وهي ليست موجهة للمضاربين اللذين يستثمرون بالشركات على فترات زمنية قصيرة الأجل بغض النظر عن أداء أسهم هذه الشركات.

Twitter: @faisalkarkari

ماذا تعرف عن قاعدة 72؟

لكل من يُقبل على استثمار معين، ويرغب بالتعرف على المدة الزمنية المطلوبة لمضاعفة أمواله إذا ما وضعها في هذا الاستثمار، فإن هناك طريقة رياضية مختصرة وبسيطة يمكن استخدامها للمساعدة في تحديد هذا الأمر. تسمى هذه الطريقة بقاعدة 72.

تستخدم هذه الطريقة عن طريق تقسيم الرقم 72 على معدل العائد المتوقع من الاستثمار، ومن ثم الحصول على عدد السنوات اللازمة لمضاعفة مبلغ استثمارك.

مثال: بافتراض أن هناك فرصة استثمارية معروضة عليك بعائد سنوي متوقع يبلغ 6%، ولكي تعرف عدد السنوات المطلوب لمضاعفة قيمة استثمارك، فإن عليك أن تقوم بقسمة الرقم 72 على 6 وبالتالي تحصل على الرقم 12 والذي يمثل عدد السنوات التي سيتضاعف استثمارك من خلالها.

العكس كذلك صحيح: كذلك تستطيع عن طريق تقسيم الرقم 72 على عدد السنوات المتاحة أمامك أن تتعرف على العائد المطلوب منك تحقيقه في سبيل مضاعفة استثمارك خلال هذه السنوات.

مثال: إذا رغبت بمضاعفة أموالك المستثمرة خلال 9 سنوات، فإن عليك استثمارها بعائد يبلغ 8% (72 ÷ 9 = 8).

أصل الطريقة: بحسب موقع ويكيبيديا، فإن هذه الطريقة قديمة جدا وأول من تحدث بها هو عالم رياضيات إيطالي يدعى لوكا دي باتشيولي (1445–1514) وذلك خلال نقاش رياضي ولكنه لم يشرحها، وبالتالي فمن الوارد أنها تعود لزمن يسبق هذا العالم الإيطالي.

ودمتم،

Twitter: @faisalkarkari

اهتم بنفسك أولا

أفنى سنوات عمره في الاهتمام بأسرته من جميع النواحي، ولم يقدم نفسه يوما عليهم. ترك تطوير نفسه في سبيل رعايتهم. أهمل طموحاته بشتى أنواعها، ولم يلتفت لنفسه يوما من الأيام. ولما توالت عليه الدعوات بأن يرتب أموره المالية ويدخر القليل من أجل المستقبل، كان يرد بكل فخر: لن “أقصّر” على أسرتي وأبنائي في سبيل حفنة من الأموال، فالأموال لا تجلب السعادة، ولا خير في مال لا يستمتع به أطفالي في حياتي.

النتيجة

ومرت السنوات وكبر الأطفال واهتم كل واحد بنفسه. وبقى صاحبنا بين أربع جدران لا يعرف ماذا يفعل بعد أن خلا بيت الأسرة إلا من شريكة حياته، تواسيه عندما يحزن وتشد من أزره. أبناءه لم ينسوه أو يهملوه، بل حافظوا على الزيارات الدورية والعزائم من وقت لآخر، ولكن الأمر لم يعد كسابق عهده عندما كانوا تحت كنفه طوال الوقت.

الحل

بدأ صاحبنا يفكر (متأخرا) بالاستمتاع قليلا بعد تعب السنين، ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ فلا مال لديه ولا تجارة أو هواية أو مهارة تشغل وقته الطويل. فليس بميسوره السفر حول العالم، ولا الانشغال بتجارة تشغل وقته وتُكسِبه أرباحا. وبطبيعة الحال فإنه لا يملك عقارا يدر عليه دخلا ثابتا، فصاحبنا لم يدخر أي مبالغ إضافية خشية أن “يقصّر” على أبناءه.

أما الاستثمار، فحرى بك الآن أن تدرك أن صاحبنا لم يفكر به إطلاقا، ولم يستغل الفرص الاستثمارية التي تكرر تعرضها له من وقت لآخر، وذلك بسبب تركيزه على أبناءه فقط. وعدم تخصيصه الوقت الكافي لتعلم أساسيات الاستثمار أصلا.

ليس الغرض من هذه القصة الرمزية دعوتك لإهمال أبناءك أو حرمانهم من عطفك أو الصرف عليهم، إنما أردت منها أن تُدرك أنه من مصلحة الأبناء أن تكون أنت نفسك قويا من الناحية المالية، بل إنهم سيكونون أكثر المستفيدين من ثراك، سواء في حياتك أو من بعد مماتك. ولكن إهمال نفسك من الناحية المالية في سبيل أسرتك قد يجلب الضرر لك ولهم أيضا.

الخلاصة

وازن بين حاجات أسرتك الحالية وبين طموحاتك المستقبلية، فادخر قليلا، واستثمر قليلا، واستمر في تطوير نفسك بالمجالات التي تحبها. وعندها سوف ترتاح، أنت وأسرتك، حاليا ومستقبلا.

Twitter: @faisalkarkari

حفظكم الله ومن تحبون

دروس مستفادة من الأزمة المالية العالمية

كم أنت محظوظ يا من عاصَرتَ الأزمة المالية العالمية. فقد اكتسبت خبرةً لا تقارن ومعرفة قَل الحاصلون عليها من الأجيال السابقة أو اللاحقة. فالأزمة الحالية تُعَد من الأزمات القليلة التي أثّرت بالعالم أجمع، بل يصنفها البعض بالأسوأ على الإطلاق. ولكن إن كنتَ من أولائك الذين ينسون سريعا الدروس المستقاة من هذه الأزمة، فالسطور أدناه لك.

1- لا تقل: مستحيل أن يحدث هذا الأمر. كل شيء وارد في عالم المال، والأمور التي تبعث على الاطمئنان ممكن أن تبث الرعب كذلك.

2- كثرة المشاريع والأفكار المتشابهة ليس دليلا على نجاحها، ادرس كل حالة على حدة ولا تقبل بجملة: هذه الشركة نجحت ونحن سنفعل الشيء ذاته.

3- تَقَبّل العوائد القليلة في الأزمات، فهو أمر طبيعي ولا ضير من انخفاض الأرباح لمختلف أدوات الاستثمار (ودائع – أسهم – صكوك – عقارات)، فلا أرباح “عظيمة” تستمر مدى الدهر.

4- لا تثق بالتنبؤات الاقتصادية مهما كان مصدرها، فعلم الغيب عَصي على البشر ولو كان متاحا لكان لخير البشر وليس لهؤلاء “الخبراء”.

5- أسعار الأسهم الحالية ليست مرتبطة بأداء شركاتها، ولا تسمح لها بأن ترتبط بذهنك. القيمة الحقيقية للشركة شيء وسعر سهمها في البورصة شيء آخر.

6- الأزمات المالية فرصة لزيادة استثماراتك، لا تقليلها. فالأوضاع الاقتصادية المتردية يجب أن يكون المحفز الأكبر لخوض غمار الاستثمار وليس الارتعاد منه.

7- توزيع الأصول الاستثمارية مهم ولو لم يأتيك بأفضل العوائد.

8- مع زيادة أثر العولمة، فقد انتهى عصر (نحن بعيدون عن الأزمة في البلد الفلاني). العالم غدا قرية واحدة شئنا أم أبينا. استثمر على هذا الأساس.

9- راقب أداء وتصرفات الشركات خلال الأزمة. من يستمر بالربحية؟ من يتدهور سريعا؟ من يقاوم ويقف مرة أخرى؟ فهذه المؤشرات ثمينة ويجب تذكرها فقد لا تتكرر قريبا.

10- لا تصدق التصريحات الحكومية التي تبشر بانتهاء الأزمة. فليكن لديك مقياسا خاصا لا يخضع لأحد.

Twitter: @faisalkarkari